هل تعلم

منتدى علمي ثقافي اسلامي وترفيهي
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شاعرة أندلسية اشتهرت بحبها للشاعر ابن زيدون من هي؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 835
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

مُساهمةموضوع: شاعرة أندلسية اشتهرت بحبها للشاعر ابن زيدون من هي؟   الإثنين أغسطس 24, 2009 2:48 pm

شاعرة أندلسية اشتهرت بحبها للشاعر ابن زيدون من هي؟

ولادة بنت المستكفي؛ أميرة عربية وشاعرة من بيت الخلافة الأموية في الأندلس، ابنة الخليفة المستكفي بالله الأموي. اشتهرت بالفصاحة والشعر، وكان لها مجلس مشهود في قرطبة يؤمه الأعيان والشعراء ليتحدثوا في شؤون الشعر والأدب بعد زوال الخلافة الأموية في الأندلس.

تشتهر ببيتين شهيرين من الشعر قيل أنها كانت تكتب كل واحد منهما على جهة من ثوبها:

أنا والله أصلح للمعالي وأمشي مشيتي وأتيه تيهاً

وأمكن عاشقي من صحن خدي وأعطي قبلتي من يشتهيها



أحبت الشاعر ابن زيدون وأحبها ...فقالت :

أغار عليك من نفسي ومني ....ومنك ومن زمانك والمكان
ولو أني خبأتك في عيوني .......إلى يوم القيامة ما كفاني

كانت ولاّدة جميلة ..فاتنة..و تدرك مدى جمالها و سحرها حتى أنها كتبت بالذهب على عاتقها الأيمن:


أنا و الله أصلحُ للمعالي *** و أمشي مشيتي و أتيه تيهاً

كانت ذات شخصية مبهرة الى حد الإفتنان و سريعة البديهة ،حلوة المعشر و خفيفة الظل.. فهي التي اقترن سحر شعر النساء بإسمها ،و لقد هام بها الكثيرون....
وكانت مع ذلك مشهود لها بالصيانة والعفاف، حيث كانت شاعرة وأديبة من شعراء الأندلس وكان في قولها حسنة وجزلة الألفاظ، أنها كانت تناضل الشعراء، وتساجل الأدباء وتفوق البرعاة ، فكان مجلسها في قرطبة ملعبا بجياد النظم والنثر يعشو أهل الأدب إلى ضوء غرتها ويتهالك أفراد الشعراء والكتاب على حلاوة عشرتها وعلى سهولة حجابها وكثرة منتا بها ،كانت تخلط ذلك بعلو نصاب وكرم انساب وطهارة أثواب على أنها وجدت للقول فيها السبيل بقلة مبالاتها ومجاهدتها.


وقالت ولادة مداعبة للوزير ابن زيدون وكان له غلام اسمه علي:
إن ابن زيدون على فضله *** يفتا بني ظلما ولا ذنب لي
يلحظني شزرا إذا جئته ***كأني جئت لأحضي علي

وكانت لولادة جارية سوداء بديعة المعنى فظهر لولادة أن ابن زيدون مال إليها فكتبت إليه:

لو كنت تنصف في الهوى ما بيننا ***لم تهو جاريتي ولم تتخير

وتركت غصنا مثمر بجماله *** وجنحت للغصن الذي لم يثمر

ولقد علمت بأنني بدر السما *** لكن ولعت لشوقي بالمشتري


وقيل : إن ابن زيدون لم يزل يروم دنو ولادة والاقتراب منها ولعا وحبا بها، فيهدر دمه دونها، ويهدد لسوء أثره ملك قرطبة وواليها، وعندما يئس من لقياها وحجب عنه، وكتب إليها يستديم عهدها، ويؤكد ودها، ويعتذر من فراقها بالخطب الذي خشيه، والامتحان الذي غشيه، ويعلمها أنه ما سلاها بخمر ولا خبا ما في ضلوعه من ملتهب الجمر، وهي قصيده ضربت في الإبداع بسهم، وطلعت في كل خاطر وهم، ونزعت منزعا قصر عنه حبيب بن أوس الطائي ( البحتري) وعلي بن الجهم ، وتعد القصيدة النونية لابن زيدون من غرر الشعر العربي،

أَضْحَى التَّنَائِي بَدِيْلاً مِنْ تَدانِيْنا
وَنَابَ عَنْ طِيْبِ لُقْيَانَا تَجَافِيْنَا

ألا وقد حانَ صُبح البَيْنِ صَبَّحنا
حِينٌ فقام بنا للحِين ناعِينا

مَن مُبلغ المُبْلِسينا بانتزاحِهم
حُزنًا مع الدهر لا يَبلى ويُبلينا

أن الزمان الذي ما زال يُضحكنا
أنسًا بقربهم قد عاد يُبكينا

غِيظَ العِدى من تساقينا الهوى فدعوا
بأن نَغُصَّ فقال الدهر آمينا

فانحلَّ ما كان معقودًا بأنفسنا
وانبتَّ ما كان موصولاً بأيدينا

لم نعتقد بعدكم إلا الوفاءَ لكم
رأيًا ولم نتقلد غيرَه دينا

ما حقنا أن تُقروا عينَ ذي حسد
بنا، ولا أن تسروا كاشحًا فينا

كنا نرى اليأس تُسلينا عوارضُه
وقد يئسنا فما لليأس يُغرينا

بِنتم وبنا فما ابتلت جوانحُنا
شوقًا إليكم ولا جفت مآقينا

نكاد حين تُناجيكم ضمائرُنا
يَقضي علينا الأسى لولا تأسِّينا

حالت لفقدكم أيامنا فَغَدَتْ
سُودًا وكانت بكم بيضًا ليالينا

إذ جانب العيش طَلْقٌ من تألُّفنا
وموردُ اللهو صافٍ من تصافينا

وإذ هَصَرْنا غُصون الوصل دانية
قطوفُها فجنينا منه ما شِينا

ليسقِ عهدكم عهد السرور فما
كنتم لأرواحنا إلا رياحينا

لا تحسبوا نَأْيكم عنا يُغيِّرنا
أن طالما غيَّر النأي المحبينا

والله ما طلبت أهواؤنا بدلاً
منكم ولا انصرفت عنكم أمانينا

يا ساريَ البرقِ غادِ القصرَ فاسق به
من كان صِرفَ الهوى والود يَسقينا

واسأل هناك هل عنَّي تذكرنا
إلفًا، تذكره أمسى يُعنِّينا

ويا نسيمَ الصِّبا بلغ تحيتنا
من لو على البعد حيًّا كان يُحيينا

فهل أرى الدهر يَقصينا مُساعَفةً
منه ولم يكن غِبًّا تقاضينا

ربيب ملك كأن الله أنشأه
مسكًا وقدَّر إنشاء الورى طينا

أو صاغه ورِقًا محضًا وتَوَّجَه
مِن ناصع التبر إبداعًا وتحسينا

إذا تَأَوَّد آدته رفاهيَة
تُومُ العُقُود وأَدْمَته البُرى لِينا

كانت له الشمسُ ظِئْرًا في أَكِلَّتِه
بل ما تَجَلَّى لها إلا أحايينا

كأنما أثبتت في صحن وجنته
زُهْرُ الكواكب تعويذًا وتزيينا

ما ضَرَّ أن لم نكن أكفاءَه شرفًا
وفي المودة كافٍ من تَكَافينا

يا روضةً طالما أجْنَتْ لَوَاحِظَنا
وردًا أجلاه الصبا غَضًّا ونَسْرينا

ويا حياةً تَمَلَّيْنا بزهرتها
مُنًى ضُرُوبًا ولذَّاتٍ أفانِينا

ويا نعيمًا خَطَرْنا من غَضَارته
في وَشْي نُعمى سَحَبْنا ذَيْلَه حِينا

لسنا نُسَمِّيك إجلالاً وتَكْرِمَة
وقدرك المعتلى عن ذاك يُغنينا

إذا انفردتِ وما شُورِكْتِ في صفةٍ
فحسبنا الوصف إيضاحًا وتَبيينا

يا جنةَ الخلد أُبدلنا بسَلْسِلها
والكوثر العذب زَقُّومًا وغِسلينا

كأننا لم نَبِت والوصل ثالثنا
والسعد قد غَضَّ من أجفان واشينا

سِرَّانِ في خاطرِ الظَّلْماء يَكتُمُنا
حتى يكاد لسان الصبح يُفشينا

لا غَرْو فِي أن ذكرنا الحزن حِينَ نَهَتْ
عنه النُّهَى وتَركْنا الصبر ناسِينا

إذا قرأنا الأسى يومَ النَّوى سُوَرًا
مكتوبة وأخذنا الصبر تَلْقِينا

أمَّا هواكِ فلم نعدل بمنهله
شِرْبًا وإن كان يروينا فيُظمينا

لم نَجْفُ أفق جمال أنت كوكبه
سالين عنه ولم نهجره قالينا

ولا اختيارًا تجنبناه عن كَثَبٍ
لكن عدتنا على كره عوادينا

نأسى عليك إذا حُثَّت مُشَعْشَعةً
فينا الشَّمُول وغنَّانا مُغَنِّينا

لا أَكْؤُسُ الراحِ تُبدى من شمائلنا
سِيمَا ارتياحٍ ولا الأوتارُ تُلهينا

دُومِي على العهد، ما دُمْنا، مُحَافِظةً
فالحُرُّ مَنْ دان إنصافًا كما دِينَا

فما اسْتَعَضْنا خليلاً مِنك يَحْبسنا
ولا استفدنا حبيبًا عنك يُثْنينا

ولو صَبَا نَحْوَنا من عُلْوِ مَطْلَعِه
بدرُ الدُّجَى لم يكن حاشاكِ يُصْبِينا

أَوْلِي وفاءً وإن لم تَبْذُلِي صِلَةً
فالطيفُ يُقْنِعُنا والذِّكْرُ يَكْفِينا

وفي الجوابِ متاعٌ لو شفعتِ به
بِيْضَ الأيادي التي ما زلْتِ تُولِينا

عليكِ مِني سلامُ اللهِ ما بَقِيَتْ
صَبَابةٌ منكِ نُخْفِيها فَتُخفينا




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://haltalem.ahlamontada.com
 
شاعرة أندلسية اشتهرت بحبها للشاعر ابن زيدون من هي؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هل تعلم :: المنتدى الأدبي :: المنتدى الأدبي العام-
انتقل الى: